ما هي الفاعلية الفردية
الفاعلية الفردية هي قدرة الشخص على التصرف عن قصد: تحديد الغايات، وموازنة الأسباب، والاختيار، والبدء في تنفيذ الفعل. إن القول بأن شخصاً ما فاعلٌ يعني التعامل معه بوصفه مشاركاً فيما يفعله، وليس مجرد موضع تجري فيه الأحداث.
لا تتطلب الفاعلية سيطرة كاملة. فكل فعل يحدث ضمن حدود مادية واجتماعية واقتصادية ومؤسسية.
الفاعلية والاستقلالية والحرية
الفاعلية هي القدرة العامة على الفعل. وتضيف الاستقلالية فكرة أن يحكم المرء نفسه استناداً إلى أسباب وقيم يستطيع أن يقرّ بأنها تخصه. أما الحرية فتشير إلى نطاق الخيارات المتاحة وغياب التدخلات أو التحكم فيها. ترتبط هذه المفاهيم ببعضها، لكنها ليست مترادفات.
القصد والنتيجة والمسؤولية
قد يكون الفعل مقصوداً حتى وإن باء بالفشل. فإذا حاول شخص ما تأسيس عمل تجاري ولم يوفق في جذب عملاء، فإنه قد مارس الفاعلية حتى وإن لم يبلغ النتيجة المرجوة. وبالمثل، ليس كل فعل مقصود صائباً من الناحية الأخلاقية. وتتطلب المسؤولية طرح أسئلة إضافية حول المعرفة، والسيطرة، والضرر، والقواعد المنطبقة.
بنى تؤثر في الفعل دون أن تلغيه
توسع القوانين والأعراف والموارد والتعليم وعلاقات القوة الخيارات أو تقيدها. والاعتراف بهذه البنى يجنبنا أن ننسب إلى الإرادة نتائج تتوقف على شروط وظروف عديدة. لكن وصف القيود والشروط لا يُلزم بنفي المبادرة الفردية برمتها؛ إذ يتجه التحليل إلى التساؤل عن الهامش الواقعي الملموس الذي كان متاحاً بالفعل.
لماذا يكتسب هذا الأمر أهمية سياسية
تتيح المؤسسات التي تحترم الفاعلية إمكانية اتخاذ القرارات، وتكوين الجمعيات، وإبداء الاعتراض، ومراجعة المشاريع. كما أنها توفر المعلومات والقواعد المتوقعة لكي تكتسب القرارات معنى. إن معاملة الأفراد بوصفهم فاعلين لا تعني التخلي عنهم، بل تعني دعم قدراتهم دون أن يحلّ حكم سلطة ما محل حكمهم بصورة دائمة.
مشاركة